آخر تحديث للموقع :01:01


التبراع.. عندما تتغزل المرأة بالرجل في موريتانيا

هذا الإبداع الشعري يتميز بالوضوح والمباشرة في التعبير عن العاطفة
عكست المرأة في المجتمع الموريتاني القاعدة، إذ أبدعت شعراً باللهجة المحلية "الحسانية" يطلق عليه "التبراع"، للغزل في الرجال. ولأن المجتمع الموريتاني مجتمع محافظ والمرأة لا تتمتع بكامل حريتها، تحاول النسوة التحرر من مراقبة المجتمع وسلطته.


هذا الإبداع الشعري يتميز بالوضوح والمباشرة في التعبير عن العاطفة، حيث تمتاز نصوصه باعتمادها على الشطر الواحد في البيت، لكنها تعتمد الاستعانة ببعض الأدوات البلاغية، لإحداث الأثر والدهشة من خلال الصور التي تعتمدها الشاعرات.


لا تذكر المرأة حبيبها بالاسم في "التبراع"، وتكتفي فقط بالتلميح، كما ينطبق الشيء ذاته على الحبيبة تبقى مجهولة دائماً؛ في حين تتكلف إحدى صديقاتها بنقل ما جادت به قريحتها إلى مجلس النسائي، أو ترسل "التبراع" إلى عشيقها. 


ويرجع بعض الباحثين تفجر شاعرية المرأة الموريتانية إلى القيود الاجتماعية التي كانت مفروضة عليها، فالمجتمع يضع عراقيل كبيرة أمام المرأة الراغبة في لقاء حبيبها، حيث تقل فرص اللقاء ووسائل التواصل.


وإذا اضطرت المرأة للتعبير عن حالات نفسية ذات صبغة حميمية، فهي تتخذ السرية والحديث وراء الستار وسيلة للترويح عن آهاتها الغرامية وهنا تلجأ للتبراع.


ويتميز بعض هذه القصائد بالجرأة أحياناً واقتحام مناطق محرمة قد تعرض صاحبتها للسخط الاجتماعي والإقصاء، حتى وإن كانت غير معروفة للجميع.



وكالات


التعليقات (0)
علق
بيانات الاتصال:
تعليق:
Security
الرجاء ادخال الكود الموضح في الصورة

!joomlacomment 4.0 Copyright (C) 2009 Compojoom.com . All rights reserved."