آخر تحديث للموقع :14:24


الصومال: تنظيم الدولة الإسلامية قد يصبح واقعاً

أجراه: كونور جافي- مجلة نيوزويك
ترجمة: مزمل عمر
من المقرر أن تجري الصومال انتخابات في شهري أكتوبر ونوفمبر. وينظر إليها كخطوة أساسية في استعادة الحكم وإعادة بناء الدولة التي ظلت تعاني حرباً وتمرداً لمدة خمسة وعشرين عاماً.


وتجري الصومال انتخابات محدودة والتي تم تأجيلها عدة مرات بعد إحدى عشرة سنة من تشكيل حكومتها الفدرالية الحالية المؤقتة وبعد خمسة وعشرين عاماً من خلع سياد بري ودخول البلاد في فوضى.


وقد اختار شيوخ القبائل حوالى 14 ألفاً من الناخبين الذين سيختارون أعضاء البرلمان الذين بدورهم سيختارون رئيساً ليقود البلاد حتى 2020.


وتحدثت الـ"نيوزويك" قبيل الانتخابات وحصرياً مع عمر عبدالرشيد علي شارماركي رئيس وزراء الصومال الحالي ومرشح الرئاسة عن لماذا يريد قيادة البلاد؟


لماذا تريد ان تكون رئيسا للصومال؟
كنت رئيس وزراء هذه البلاد لمرتين (2009 إلى 2010 - ديسمبر 2014 حتى الآن)، وعليه فلدي خبرة ومعرفة كبيرة بما تمر به هذه البلاد والقضايا التي نحتاج معالجتها بالتحديد، وسنعالجها بسرعة في الصومال القادمة."
الصومال تحتاج للتصالح، ويجب على الشعب أن يخرج من التجربة التي مرت بها البلاد خلال الأعوام العشرين السابقة أو سنوات الصراع الداخلي
"

تحتاج هذه البلاد للتصالح، ويجب على الشعب أن يخرج من التجربة التي مرت بها البلاد خلال الأعوام العشرين السابقة أو سنوات الصراع الداخلي.


نحتاج لبناء الثقة وترابط مجتمعنا والعلاقة بين المركز والولايات.


عندما كنت رئيساً للوزراء لمدة عام ونصف العام، كانت هناك الكثير من القضايا لم نستطع أكمالها.


وأعتقد أنني قد هيأت استقراراً سياسياً سيكون مفتاحاً كي نمتلك قطاعاً أمنياً يعمل ليكون لدينا ترابط إقليمي وهو بالفعل يتقدم، واقتصاد يمكنه أن يحافظ على قطاع كبير من شبابنا الذين هم الآن بلا عمل وقلقون على مستقبلهم.

حركة الشباب الصومالية
هل تعتقد أن حركة الشباب الصومالية ستحاول تعطيل الانتخابات؟


أنا واثق جداً من أن الانتخابات ستمضي بأمان، وبالتأكيد سنرصد محاولات حركة الشباب التي سيقومون بها من أجل تعطيل الوضع القائم وإحداث فوضى.


لكننا خططنا ليكون لدينا بيئة مؤمنة جداً في المكان الذي ستقام فيه الانتخابات.


نحن مستمرون في تعقب حركة الشباب في أي منطقة نعتقد أنهم يتجمعون فيها ونذهب إلى معقلهم وقد استأصلنا أغلب قادتهم.


ولكن بالرغم من أننا نبذل كل هذه الجهود من احتواء وهزيمة للحركة فكلما نهزمهم بشكل تقليدي فإنهم يلجأون للقيام بعمل إرهابي يستهدفون به المدنيين الأبرياء والأهداف السهلة.


نواصل كل يوم منع الكثير من الأشياء ولكن رغماً عن ذلك نقر بأنهم سيحاولون التعطيل.. ولكن لن يكون هناك جدوى من هذا الفعل.

تهديد الدولة الإسلامية
إذا تم انتخابك ماذا ستفعل للتصدي لحركة الشباب؟"
تنظيم الدولة الإسلامية سيتطلع إلى الصومال في حال وجود فراغ فيها، ولذلك نريد أن نغلق كل هذه الفراغات قبل أن يأتي هؤلاء ويحاولون دخول الصومال
"

ليست حركة الشباب هي المشكلة، أعتقد أنهم في النهاية سيهزمون، الشيء المهم هو الاهتمام بأمننا.


تسيطر الحركة على عاصمة إقليم واحد مستقل (من ثمانية عشر إقليماً في الصومال) في منطقة جوبا السفلى، نعدُ لعملية ممر جوبا ونتمنى أن نحررها من قبضتهم.


نحتاج أن يكون لدينا قوة وطنية متكاملة تستطيع فعلياً بناء الثقة والطمأنينة في مجتمعنا، ولذلك هذه هي الأولوية الأولى للتأكد من عدم وجود فراغ ليس لحركة الشباب فحسب، فهناك الكثير الذي يحدث في جوارنا، هناك صراع اليمن القائم وتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة.


سيتطلع الجميع إلى الصومال في حال وجود فراغ فيها، ولذلك نريد أن نغلق كل هذه الفراغات قبل أن يأتي هؤلاء ويحاولون دخول الصومال.  


ما هو حجم التهديد الذي تمثله الدولة الإسلامية للصومال؟ وقد ورد أن بعض فصائل الشباب قد بايعت الدولة الإسلامية؟
إذا لم يتم التعامل مع هذه المعلومة ستصبح غداً واقعاً (حركة الشباب تتوافق تقليدياً مع القاعدة)، نحن مستمرون في الرصد.


هذه الفصائل الصغيرة من حركة الشباب التي بايعت تنظيم الدولة الإسلامية هم الآن في أعالي شمال الصومال في جبال جلويس في ولاية بونتلاند، نحاول التأكد من القضاء عليهم وهزيمتهم تماماً.

عودة اللاجئين الصوماليين
كيف تستطيع الصومال أن تستوعب مئات الآلاف من اللاجئين العائدين من معسكرات داداب في كينيا؟
أريد أن يكون الأمر واضحاً بأننا نريد لأبناء شعبنا أن يعودوا، كيف يجب أن يعودوا هذه هي القضية التي نناقشها الآن.


 نحن حقاً نريد عودة اللاجئين لمناطق أصولهم أو أي مكان يختارونه يشعرون فيه بأنهم قادرون على حياة أكثر إنتاجية.


نحن نعتقد بأنهم سيعززون اقتصادنا بالفعل، ولكنهم سيعززون وضعهم السياسي أيضاً.. معظم هؤلاء اللاجئين بقوا هناك لمدة خمسة وعشرين عاماً أو نحو ذلك، تربى أطفالهم هناك وتعلموا وصار بعضهم مدرسين.


أعتقد أنهم سيقدمون إسهاماً عظيماً لبلدهم، ولكن بالرغم من ذلك يجب أن نكون حذرين من إجبارهم على العودة لأن ذلك من شأنه أن يحدث استياءً كبيراً.



شبكة الشروق


التعليقات (0)
علق
بيانات الاتصال:
تعليق:
Security
الرجاء ادخال الكود الموضح في الصورة

!joomlacomment 4.0 Copyright (C) 2009 Compojoom.com . All rights reserved."